صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء
إلتزام أميرة

في 14 فبراير 2020، اعتمد مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، خطة عمل غنية جدا، تقدم للجهات الفاعلة في مجال التراث الثقافي – المؤسساتية، والمجتمع المدني والخبراء – فرصا متعددة لتبادل الآراء وتبادل المعارف. وعلى الرغم من الظروف الخاصة المرتبطة بأزمة جائحة كوفيد – 19، ولا سيما تدابير الوقاية الصحية الإجبارية المتخذة لسلامة الجميع، فقد تميز هذا العام بتقدم كبير وإجراءات مهمة تتجلى، من خلالها، إرادة المؤسسة في المحافظة على التراث الثقافي، ليس في الماضي فحسب، ولكن في المستقبل أيضا.

أرسم تراث مدينتي بمكناس.. سفر عبر الحضارات ينطلق بورشة لتقوية قدرات الأساتذة

في إطار الاحتفاء بالتراث الثقافي، أطلقت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، نسخة خاصة من برنامج “أرسم تراث مدينتي” بمدينة مكناس ووليلي، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، واللجنة المغربية للمجلس العالمي للمعالم والمواقع.
ونُظّمت ورشة انطلاق البرنامج يوم 26 فبراير 2025 ، بمشاركة 40 أستاذا(ة) ومديرا(ة) يمثلون 16 مدرسة ابتدائية من المدينة ومحيطها.

استفاد المشاركون من تكوين يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، حيث تعرّفوا على أبرز تمثلات التراث الثقافي لمكناس ووليلي، واستكشفوا أهمية إدماج التراث في المناهج التربوية عبر تحفيز المتعلمين على إعادة اكتشافه والتعبير عنه من خلال الفن.

محور السنة: “30 رمزا من التراث الحي بمكناس ووليلي… سفر عبر الحضارات”

على امتداد الموسم الدراسي 2024-2025، سيدعو البرنامج المتعلمين، الذين بلغ عددهم 450 مشاركا، لاكتشاف 30 رمزا من التراث الثقافي الحي للمنطقتين. فمن خلال الرسم، سيعيد المستفيدون تشكيل معالم مكناس العريقة مثل ساحة الهديم، باب المنصور، صهريج السواني، والمدرسة البوعنانية، إلى جانب استحضار بصمة الحرف التقليدية في النقش على الخشب، والزليج، وصناعة النحاس. أما في وليلي، فسيغوصون في تاريخ المدينة الرومانية، عبر إعادة تصور لوحاتها الفسيفسائية وأعمدتها الضخمة.

تجربة غامرة في قلب التراث

سيستفيد المتعلمون المشاركون من زيارات ميدانية لمواقع ومعالم تراثية، بتأطير من خبراء في التراث. ستتيح لهم هذه الجولات فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع تاريخ مدينتهم، حيث سيُصغون إلى حكايات عن الماضي، ويتأملون تفاصيل الأسوار والأبواب والأسواق والمباني العتيقة، ويشاهدون كيف ينسج الحرفيون المحليون ذاكرة المدينة بأيديهم.
كل رسم سينجزه المشاركون سيكون أكثر من مجرد تعبير فني؛ سيكون نافذة على رؤيتهم الشخصية لتراث مكناس ووليلي. وسترافق هذه الرسومات رسائل يكتبونها، تعبّر عن ارتباطهم العاطفي بتراثهم، في محاولة لترجمته إلى مشاعر وانطباعات متفردة.

نحو وعي جديد بالتراث

من خلال الإبداع الفني، سينمو لدى المشاركون إحساس بالمسؤولية تجاه تراثهم الثقافي، وسيتحولون إلى سفراء لتراث مدينتهم، حاملين مشعل صونه ونقله للأجيال القادمة. وستتوج هذه التجربة بجمع أعمالهم في مؤلف جماعي يوثق نظرتهم إلى التراث الثقافي لمكناس ووليلي، في شهادة حية على تفاعل الأجيال الجديدة مع هذا الإرث الفريد.

صور

فيديوهات

مقترحات