مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط توقع على اتفاقية شراكة مع اليونسكو

باريس، 24/01/2023

تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط وبحضور السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المنظمتين يوم الثلاثاء 24 يناير 2023 في مقر اليونسكو في باريس.
يأتي التوقيع في أعقاب الاجتماع الذي عقد بين صاحبة السمو الملكي والمديرة العامة لليونسكو خلال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي.
وستركز اتفاقية الشراكة الأولى هذه التي تم توقيعها لمدة خمس سنوات، أولاً، على برنامج اليونسكو لتعليم الشباب في مجال التراث العالمي والقيام بأنشطة لفائدة الشباب المغربي والإفريقي. ولأول مرة في العالم، قامت المؤسسة بتكييف حقيبة أدوات تعليمية صممتها اليونسكو لتتماشى مع السياق المحلي، لمساعدة الشباب على اكتشاف وفهم تراث مدينتهم. تم نشر هذه الحقيبة التعليمية، تحت عنوان «أكتشف تراث مدينتي» في نسختها الثانية في دجنبر 2022، لدى 4700 تلميذاً من 62 إعدادية في أكاديمية الرباط سلا القنيطرة. وقد قام هؤلاء التلاميذ تحت إشراف أساتذتهم، وبتوجيه من المتخصصين المهنيين في التراث: علماء الآثار، والمهندسين المعماريين، والقيّمين على المواقع ومفتشي الآثار التاريخية، بتناول المعالم الأثرية للمدينة المصنفة تراثاً عالمياً من لدن اليونسكو.
وسيتم بعد ذلك تنفيذ أنشطة التحسيس والتوعية والنهوض بالتراث الثقافي لدى الجمهور العريض، على غرار المعرض الحضري «الرباط، تراث عالمي» الذي افتتحته صاحبة السمو الملكي في 8 يناير 2023، على هامش الاحتفاء بمرور 10 سنوات على إدراج الرباط ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وهو معرض يسلط الضوء على القيمة العالمية المتميزة لمدينة الرباط من خلال لوحات إعلامية وسلسلة من الصور للمكونات الثمانية للتراث المدرجة في قائمة التراث العالمي ومنطقتها العازلة.
وتلتزم المؤسسة واليونسكو بالقيام بالعمل التراثي في القارة الإفريقية. وسيشمل هذا العمل المشترك تنفيذ اتفاقية التراث العالمي بشأن المواقع المصنفة في المغرب وإفريقيا.
وتنص اتفاقية الشراكة أيضا على برامج لتعزيز قدرات الفاعلين في مجال التراث الذين يديرونه ويحافظون عليه في الرباط والمغرب وإفريقيا، والمشاركة في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية التي تنظمها اليونسكو.

حول مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

أنشأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط للحفاظ على الموروث المادي واللامادي والمناظر الطبيعية لمدينة الرباط. وقد تم بالفعل إدراج «الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك» بمواقعها التاريخية الرئيسية الثمانية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2012.
وأطلقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة المؤسسة، وحددت سياسة طموحة بهدف التحسيس وزيادة الوعي لدى سكان الرباط وزوارها. إذ لا يمكن الحفاظ على تراث المدينة بشكل مستدام إلا عندما يُدرك سكانها قيمتها ويرتبطون بها.
وتقوم المؤسسة بتطوير برامج حول ثلاثة محاور تأسيسية -التربية والتوعية والتوحيد. ويعتبر تراث الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، وهو محرك حقيقي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. كما تضطلع المؤسسة بأنشطة منتظمة للتعريف بالتراث من قبل الجمهور العريض، ولا سيما الشباب والأصغر سناً، من أجل خلق هذه الرابطة العاطفية، القمينة بضمان احترام تراثهم والحفاظ عليه.
وتستهدف برامج المؤسسة عدداً من الفئات من الجمهور العريض والفئات المهنية والمؤسساتية والفاعلين في القطاع الخاص والشباب. وتقوم المؤسسة، في إطار برامجها التربوية والتعليمية، بإنشاء مجموعات وحقائب تربوية تعليمية، ومنصات للوساطة في مجال التراث الثقافي من خلال برنامج «رقمنة التراث»، وتنظيم أوراش علمية. كما تتم دعوة العديد من الخبراء من جميع القارات إلى تقاسم وتبادل الآراء والمعارف والنهوض بالقضية الثمينة للمحافظة على التراث الثقافي بالمغرب.
ويجمع العمل المضطلع به، في إطار مقاربة تشاركية، بين الخبرات والموارد، ويُوحد بين الفاعلين المؤسساتيين والعموميين والخواص لتأكيد الحاجة إلى حماية تراث المملكة.

صور

فيديوهات

مقترحات

في إطار أسبوع اليونسكو للتربية الثقافية والفنية لسنة 2026، أصدرت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط مؤلفًا بعنوان «سبعة فصول من تراثنا الموسيقي»، أنجزه تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة من المدارس الابتدائية بمدينة الرباط.

وقد أُنجزت هذه المبادرة في إطار البرنامج التربوي «أرسم تراث مدينتي»، الذي يشجّع الأطفال على استكشاف التراث الثقافي وإعادة تأويله من خلال الرسم والملاحظة والتعبير الإبداعي.

وجمعت هذه المبادرة بين تقوية قدرات الأساتذة والتكوين البيداغوجي والممارسة الفنية والتربية على التراث، مع التركيز بشكل خاص على التعبيرات الموسيقية المغربية باعتبارها تراثًا ثقافيًا غير مادي يشكّل حاملاً للذاكرة والهوية والحوار بين الثقافات.

وقد تم تطوير هذه المبادرة بشراكة مع المعهد الوطني للموسيقى والفنون الكوريغرافية (INSMAC) والمعهد الوطني للموسيقى، حيث ساهمت خبراتهما الأكاديمية والفنية في إثراء الأبعاد التربوية والثقافية للورشة. كما يهدف البرنامج إلى إرساء جسور بين مختلف التخصصات والمؤسسات ومجالات الخبرة، عبر الجمع بين الثقافة والتربية والتراث والفنون ضمن إطار مشترك يقوم على النقل والإبداع والتوعية الثقافية. ويضم هذا الإصدار رسومات وتأويلات وتأملات إبداعية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي، لاسيما طرب الآلة والملحون وتقاليد كناوة. وقد صُمّم هذا المؤلف باعتباره موردًا تربويًا وفنيًا يبرز دور الأطفال باعتبارهم فاعلين في نقل التراث الثقافي غير المادي وإعادة قراءته. كما أُتيح هذا الإصدار مجانًا عبر الإنترنت بهدف تعزيز ولوج العموم إلى التربية الثقافية والفنية

I Draw My Heritage.pdf

26 ماي 2026

تطلق مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، برنامجا ثقافيا وتراثيا غنيا ومتعدد الأنشطة، بمناسبة احتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم 2025، نظرا لما يشكله هذا الحدث القاري من فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمغرب.

ويأتي هذا البرنامج انسجاما مع المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة الرباط، عاصمة المملكة، والمسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها فضاء للتلاقي والحوار والانفتاح.

زيارات موجهة مجانية لمواقع التراث العالمي!

وفي إطار برنامجها الثقافي، تقترح المؤسسة على زوار عاصمة الأنوار برنامج زيارات موجهة مجانية للمواقع الثمانية المصنفة تراثا عالميا بمدينة الرباط، يؤطرها شباب متطوعون تم تكوينهم في إطار مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي. وتهدف هذه الزيارات إلى تقريب التراث من العموم وتسهيل ولوجهم إليه، وتعزيز مشاركة الشباب في المحافظة عليه والتعريف به ونقله، خاصة في سياق دولي يشهد حضور زوار من مختلف الجنسيات

27 دجنبر 2025

ماذا تعرف عن فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا سنة 1976؟ هل سبق لك أن استمعت إلى حوار مع أحد صانعي هذه الملحمة؟ وكيف استعد المنتخب المغربي لخوض هذه المنافسة القارية الكبرى؟

من المغرب إلى إثيوبيا، رحلة استثنائية شهدت تألقا قارّيا غير مسبوق، نعيش أشواطها بالصوت والصورة مع ضيف البودكاست اللاعب السابق رضوان الكزار.

هذا البودكاست يوثق الذاكرة الرياضية المغربية، من خلال حوار أجراه الشابان سارة رابح وإسحاق الحفيان،وهما خريجا البرامج التربوية للمؤسسة.

جيل «كان 2025» يلتقي جيل «كان 1976» في نقاش فريد يربط الماضي بالحاضر ويحيي إرث كرة القدم المغربية.

تابعوه الآن!

23 دجنبر 2025