ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، يوم الاثنين 14 أكتوبر بالرباط، اجتماع مجلس إدارة المؤسسة، بحضور أعضاء المجلس.
سلطت صاحبة السمو الملكي الضوء، في كلمتها بهذه المناسبة، على أبرز إنجازات المؤسسة خلال عامي 2022- 2023.
وصادق مجلس إدارة المؤسسة على البيانات المالية، بناء على رأي مراقب الحسابات القانوني الذي يشهد بأن البيانات المالية منتظمة وشفافة وتعطي، من جميع جوانبها الهامة، صورة حقيقية ودقيقة عن نتائج العمليات للسنتين الماليتين 2022 و2023.
وأشارت صاحبة السمو الملكي إلى العمل الدؤوب والمتواصل للمؤسسة مع شركائها المحليين في قطاعي الثقافة والتربية الوطنية بالمدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية، لتوعية المتعلمات والمتعلمين بثراء تراث مدينتهم وضرورة المحافظة عليه، ذلك بتصميم أدوات تربوية تسهل الولوج إلى مفاهيم التراث الثقافي وتعتمد مقاربة مرنة وشاملة.
وقدمت سموها نموذج الأنشطة المبتكرة للمؤسسة التي تتميز بخاصية التكيف مع السياق الجغرافي والتاريخي، كما الحال بالنسبة للبرامج التربوية التي جرى تنزيلها في مدينة تارودانت.
واستحضرت صاحبة السمو الملكي مجهودات مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط في تعزيز التعاون الدولي، مشيرة إلى الشراكة مع منظمة اليونسكو التي تشيد بعمل المؤسسة لتعزيز مكانة الثقافة والفن والتربية داخل المؤسسات التعليمية.
ومن ضمن أبرز ما نصت عليه كلمة سموها، التأكيد على التزام المؤسسة بتشجيع البحث في علوم التراث الثقافي وزيادة الوعي العام بأهمية التراث. من خلال مبادرات الوساطة الثقافية التي تشجع عبرها المؤسسة على خلق دينامية لصون التراث ونقله تشمل الخبراء، والمؤسسات، والمجتمع المدني، والعموم.
وقد كان عامي2022-2023 غنيين بالنسبة للمؤسسة، تماشيا مع مهامها المتعلقة بالتربية والتحسيس وتوحيد جهود الفاعلين، على مستوى:
-التربية:
واصلت المؤسسة تنزيل برنامجيها التربويين؛ “أرسم تراث مدينتي” و”أكتشف تراث مدينتي”، معززة حضور التراث في العمليات التربوية. بالنسبة لبرنامج “أرسم تراث مدينتي”، اشتغل المشاركون في الدورة الثانية منه على تيمة التراث والمناخ، فيما كان التراث غير المادي موضوع إبداعاتهم الفنية والأدبية في الدورة الثالثة من البرنامج. وقد استفادت متعلمات ومتعلمو المدارس الابتدائية المشاركون في البرنامج من زيارات استكشافية، مؤطرة من خبراء في المجال، لمواقع التراث العالمي بالرباط. أما بالنسبة لبرنامج “أكتشف تراث مدينتي” فقد عرفت عُدته التربوية تطويرا على مستوى الأنشطة والمحتوى البصري ومسار الزيارات الاستكشافية التي تقود متعلمات ومتعلمي الثانويات الإعدادية إلى التعرف على المواقع التراثية عن قرب، وذلك بهدف تسهيل ولوجهم إلى التراث، ضمن مقاربة تربوية جديدة تقوم على التربية الفنية والثقافية.
-التحسيس:
عملت المؤسسة في إطار برنامجها “رقمنة التراث” على رقمنة قصبة الأوداية كما أطلقت زيارة افتراضية حصرية للقصبة. بالإضافة لذلك، نظمت المؤسسة معرض “الزربية الرباطية.. نسيج من الفنون” ومعرضا حضريا متنقلا “الرباط: تراث للإنسانية”. هذا إلى جانب برامج بودكاست تركز على التوثيق للذاكرة الجماعية، في مقدمتها بودكاست “قصص رباطي”.
-توحيد جهود الفاعلين:
نظمت المؤسسة 5 لقاءات للخبراء، جمعت فيها عشرات الفاعلين المحليين والدوليين الذين تطرقوا لمواضيع متنوعة مرتبطة بالتراث الثقافي، بينها موضوع “التراث والتغيرات المناخية” الذي شكل تيمة المشاركة في مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، حيث نظمت المؤسسة حدثين موازيين بالمنطقة الزرقاء التي تديرها الأمم المتحدة.
بهذه المناسبة، وجهت صاحبة السمو الملكي الشكر الجزيل لجميع الشركاء على دعمهم المستمر والتزامهم الثابت بمبادرات المؤسسة.
بخصوص مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط:
أنشئت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل المحافظة على التراث المادي وغير المادي والطبيعي للرباط. فقد تم إدراج المدينة سنة 2012 في قائمة اليونسكو للتراث العالمي تحت عنوان: “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك”.
بادرت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، التي تترأس المؤسسة، إلى إرساء استراتيجية طموحة من أجل تحسيس ساكنة مدينة الرباط وزوارها، إذ لا يمكن المحافظة على تراث المدينة بشكل مستدام إلا عند إدراك ساكنتها قيمتها والارتباط بها.
تنجز المؤسسة برامج ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: التربية والتحسيس وتوحيد جهود الفاعلين. وتراث مدينة الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، ويعد محركًا حقيقيًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لذلك تنجز المؤسسة أنشطة تحسيسية بصفة مستمرة لتمكين ساكنة المدينة من التعرف على تراثهم، خاصة الناشئة والشباب، من أجل تعزيز ارتباطهم به وتقديره والمحافظة عليه.
وتتوجه برامج المؤسسة إلى جميع فئات المجتمع، وإلى المهنيين والمؤسسات والجهات الفاعلة المعنية وكذلك الشباب. في إطار برامجها التربوية التحسيسية، تنجز المؤسسة عدد تربوية ومنصات وسائطية للتراث الثقافي من خلال برنامج “رقمنة التراث”، وتنظم كذلك ورشات ولقاءات علمية وتدعوا من أجل ذلك العديد من الخبراء من مختلف القارات لتبادل وتقاسم الخبرات وتعزيز مهمة المحافظة على التراث الثقافي للمغرب.
ويجمع العمل المنجز بمقاربة تشاركية، بين الخبرات والموارد، وبين الجهات الفاعلة المؤسساتية والعامة والخاصة بهدف التأكيد على ضرورة حماية التراث في المملكة.
الموقع الإلكتروني للمؤسسة: https://fspcrabat.ma
باريس، 24/01/2023
تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط وبحضور السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المنظمتين يوم الثلاثاء 24 يناير 2023 في مقر اليونسكو في باريس.
يأتي التوقيع في أعقاب الاجتماع الذي عقد بين صاحبة السمو الملكي والمديرة العامة لليونسكو خلال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي.
وستركز اتفاقية الشراكة الأولى هذه التي تم توقيعها لمدة خمس سنوات، أولاً، على برنامج اليونسكو لتعليم الشباب في مجال التراث العالمي والقيام بأنشطة لفائدة الشباب المغربي والإفريقي. ولأول مرة في العالم، قامت المؤسسة بتكييف حقيبة أدوات تعليمية صممتها اليونسكو لتتماشى مع السياق المحلي، لمساعدة الشباب على اكتشاف وفهم تراث مدينتهم. تم نشر هذه الحقيبة التعليمية، تحت عنوان «أكتشف تراث مدينتي» في نسختها الثانية في دجنبر 2022، لدى 4700 تلميذاً من 62 إعدادية في أكاديمية الرباط سلا القنيطرة. وقد قام هؤلاء التلاميذ تحت إشراف أساتذتهم، وبتوجيه من المتخصصين المهنيين في التراث: علماء الآثار، والمهندسين المعماريين، والقيّمين على المواقع ومفتشي الآثار التاريخية، بتناول المعالم الأثرية للمدينة المصنفة تراثاً عالمياً من لدن اليونسكو.
وسيتم بعد ذلك تنفيذ أنشطة التحسيس والتوعية والنهوض بالتراث الثقافي لدى الجمهور العريض، على غرار المعرض الحضري «الرباط، تراث عالمي» الذي افتتحته صاحبة السمو الملكي في 8 يناير 2023، على هامش الاحتفاء بمرور 10 سنوات على إدراج الرباط ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وهو معرض يسلط الضوء على القيمة العالمية المتميزة لمدينة الرباط من خلال لوحات إعلامية وسلسلة من الصور للمكونات الثمانية للتراث المدرجة في قائمة التراث العالمي ومنطقتها العازلة.
وتلتزم المؤسسة واليونسكو بالقيام بالعمل التراثي في القارة الإفريقية. وسيشمل هذا العمل المشترك تنفيذ اتفاقية التراث العالمي بشأن المواقع المصنفة في المغرب وإفريقيا.
وتنص اتفاقية الشراكة أيضا على برامج لتعزيز قدرات الفاعلين في مجال التراث الذين يديرونه ويحافظون عليه في الرباط والمغرب وإفريقيا، والمشاركة في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية التي تنظمها اليونسكو.
حول مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط
أنشأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط للحفاظ على الموروث المادي واللامادي والمناظر الطبيعية لمدينة الرباط. وقد تم بالفعل إدراج «الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك» بمواقعها التاريخية الرئيسية الثمانية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2012.
وأطلقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة المؤسسة، وحددت سياسة طموحة بهدف التحسيس وزيادة الوعي لدى سكان الرباط وزوارها. إذ لا يمكن الحفاظ على تراث المدينة بشكل مستدام إلا عندما يُدرك سكانها قيمتها ويرتبطون بها.
وتقوم المؤسسة بتطوير برامج حول ثلاثة محاور تأسيسية -التربية والتوعية والتوحيد. ويعتبر تراث الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، وهو محرك حقيقي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. كما تضطلع المؤسسة بأنشطة منتظمة للتعريف بالتراث من قبل الجمهور العريض، ولا سيما الشباب والأصغر سناً، من أجل خلق هذه الرابطة العاطفية، القمينة بضمان احترام تراثهم والحفاظ عليه.
وتستهدف برامج المؤسسة عدداً من الفئات من الجمهور العريض والفئات المهنية والمؤسساتية والفاعلين في القطاع الخاص والشباب. وتقوم المؤسسة، في إطار برامجها التربوية والتعليمية، بإنشاء مجموعات وحقائب تربوية تعليمية، ومنصات للوساطة في مجال التراث الثقافي من خلال برنامج «رقمنة التراث»، وتنظيم أوراش علمية. كما تتم دعوة العديد من الخبراء من جميع القارات إلى تقاسم وتبادل الآراء والمعارف والنهوض بالقضية الثمينة للمحافظة على التراث الثقافي بالمغرب.
ويجمع العمل المضطلع به، في إطار مقاربة تشاركية، بين الخبرات والموارد، ويُوحد بين الفاعلين المؤسساتيين والعموميين والخواص لتأكيد الحاجة إلى حماية تراث المملكة.
تحتفل الرباط بالذكرى العاشرة لإدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي
” الرباط، تراث إنساني”: معرض حضري يقترح إعادة اكتشاف التراث الثقافي لمدينة الرباط بنظرة مغايرة.
افتتحت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، في 8 يناير 2023 بساحة باب البحر، على الواجهة النهرية للرباط، المعرض الحضري “الرباط، تراث إنساني”، احتفاءً بالسنة العاشرة لإدراج المدينة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ويهدف هذا المعرض إلى إذكاء الوعي بتاريخ المدينة العريق، من خلال مآثرها ومعمارها الحضري، ومناظرها الطبيعية، وتراثها المادي واللامادي. كما يقترح إعطاء منظور جديد لهذا المسار وهذا التراث من خلال صور حديثة له ، وتاريخ الأماكن، و ذاكرة شخصيات متميزة انساء ورجال أعطوا بصمة تاريخية وذلك من أجل بناء تصور جماعي جديد للأماكن و ارساء وعي يجسد ما يقرب من ألفي سنة من التاريخ. و في هذا الإطار، نظمت المؤسسة، التي تتمثل مهمتها في التعريف بالتراث الثقافي للرباط، هذا المعرض للعموم بغية تقريب مفاهيم التراث العالمي للمدينة لهم و التحسيس بأهمية المحافظة عليه.
وقد تم التركيز بشكل خاص على أعمال الصانع التقليدي المغربي حامل للتقليد العريق للفنون الزخرفية من العهد الموحدي إلى العصر الحديث، حيث حصل دمج التقاليد السابقة العريقة مع الهندسة المعمارية المعاصرة للقرن العشرين.
ويسلط المعرض الضوء على المكونات الثمانية التي تشكل التراث المدرج في قائمة التراث العالمي: المدينة الجديدة المشيدة في القرن العشرين، وحي الحبوس في ديور الجامع، وحديقة التجارب النباتية، والمدينة القديمة، وأسوار وأبواب الموحدية، ومسجد حسَّان وضريح محمد الخامس، وقصبة الأوداية والموقع الأثري لشالة.
أخيراً، إلى جانب المعرض، تقترح المؤسسة مواصلة زيارة المدينة من خلال العديد من “التسجيلات الصوتية (البودكاست) ، حيث تحكي أصوات شخصيات عامة شهيرة ومجموعة من الخبراء من مختلف الأجيال، عن مدينة الرباط والأماكن التي تختزن ذاكرتها، وتاريخها، وثقافتها، من خلال استعادة ذكرياتها، مما يساهم في نشر ذاكرة جماعية لم يتم توثيقها أبداً. ومجموعة البودكاست هذه متاحة على موقع مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط على الرابط التالي: (https://fspcrabat.ma/podcasts/)
المعرض مفتوح ابتداءً من 8 يناير 2023 بساحة باب البحر، شارع المرسى.
سيتم الإعلان عن الأماكن التي ستحتضن المعرض لاحقا على موقع المؤسسة على الإنترنت . (www.fspcrabat.ma)
بخصوص مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط:
تم إنشاء مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل المحافظة على التراث المادي واللامادي والعمراني للرباط. فقد تم إدراج المدينة سنة 2012 في قائمة اليونسكو للتراث العالمي تحت عنوان: “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك”.
بادرت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، التي تترأس المؤسسة، إلى إرساء استراتيجية طموحة من أجل تحسيس ساكنة مدينة الرباط وزوارها، إذ لا يمكن المحافظة على تراث المدينة بشكل مستدام إلا عند إدراك ساكنتها قيمتها والارتباط بها.
تنجز المؤسسة برامج ترتكز على ثلاث محاور أساسية: التربية والتحسيس والعمل المشترك. وتراث مدينة الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، ويعد محركًا حقيقيًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لذلك تنجز المؤسسة أنشطة تحسيسية بصفة مستمرة لتمكين ساكنة المدينة من التعرف على تراثهم ، خاصة الناشئة والشباب ، من أجل تنمية الشعور بارتباطهم به و تقديره والمحافظة عليه.
وتتوجه برامج المؤسسة إلى جميع فئات المجتمع، وإلى المهنيين والمؤسسات والجهات الفاعلة المعنية وكذلك الشباب. في إطار برامجها التربوية التحسيسية، تنجز المؤسسة عدد تربوية ومنصات وسائطية للتراث الثقافي من خلال برنامج “رقمنة التراث”، وتنظم كذلك ورشات ولقاءات علمية و تدعوا من أجل ذلك العديد من الخبراء من مختلف القارات لتبادل وتقاسم الخبرات وتعزيز مهمة المحافظة على التراث الثقافي للمغرب.
ويجمع العمل المنجز بمقاربة تشاركية، بين الخبرات والموارد ، وبين الجهات الفاعلة المؤسساتية والعامة والخاصة بهدف التأكيد على ضرورة حماية التراث في المملكة.
الموقع الإلكتروني للمؤسسة : https://fspcrabat.ma/
الإطلاع على العرض
بودكاست
استضافت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، حفل استقبال لوفد اليونسكو، بقيادة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي ، التي تشارك في أعمال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي.
وبهذه المناسبة، ركز تبادل بين صاحبة السمو الملكي والمديرة العامة لليونسكو على التعاون المستمر منذ عشر سنوات في إدارة تراث الرباط المدرج سنة 2012 في قائمة التراث العالمي للإنسانية. حيث تم تصنيف 348 هكتارًا الذي يشمل ثمانية معالم تاريخية مما يجعلها تراثًا عمرانيًا قديمًا وحديثًا في نفس الوقت. والمؤسسة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي تضع سياسة طموحة لتحسيس ساكنة مدينة الرباط وزوارها. اذ لا يتم الحفاظ على تراث أي مدينة بشكل مستدام إلا عندما يفهم سكانها قيمتها ويرتبطون بها.
وقد استقبلت صاحبة السمو الملكي الأعضاء المكونين من سفراء الدول الأعضاء في لجنة التراث الثقافي غير المادي وكبار مسؤولي اليونسكو، بحضور السيد مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال، والسفير سمير الدهر، المندوب الدائم للملكة المغربية لدى لليونسكو وتمنت سموها للجنة التوفيق والنجاح.
كما تشارك المؤسسة في الفعاليات الجانبية لأعمال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، من خلال تنظيم معرض مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال ومؤسسة دار الصانع بعنوان: ” الزربية الرباطية، نسيج من الفنون “. هذه الزربية الرائعة الحضرية والفريدة من نوعها في المغرب، مستوحاة من تقاليد الأناضول والفارسية والمغربية. إنها عنصر مرجعي للتراث غير المادي للعاصمة التي من المقرر أن تنضم إلى قائمة التراث العالمي.
ويقام هذا المعرض في فندق سوفيتيل الرباط حديقة الورود ويستمر حتى 3 دجنبر 2022.
بخصوص مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط:
تم إنشاء مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأوكل رئاستها لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، من أجل الحفاظ على التراث المادي وغير المادي والعمراني للرباط. فقد تم إدراج المدينة سنة 2012 في قائمة اليونسكو للتراث العالمي تحت عنوان: “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك”.
تنجز المؤسسة برامج ترتكز على ثلاث محاور أساسية : التربية والتحسيس والعمل المشترك. وتراث مدينة الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، ويعد محركًا حقيقيًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لذلك تنجز المؤسسة أنشطة تحسيسية بصفة مستمرة لتمكين ساكنة المدينة من التعرف على تراثهم ، خاصة الناشئة والشباب ، من أجل تنمية الشعور بارتباطهم به و تقديره والمحافظة عليه.
وتتوجه برامج المؤسسة إلى جميع شرائح المجتمع ، المهنيين والمؤسسات والجهات الفاعلة المعنية وكذلك الشباب.
و تقوم المؤسسة بإنجاز عدد بيداغوجية في إطار برامجها التربوية التحسيسية ، والمنصات الوسائطية للتراث الثقافي من خلال برنامج “رقمنة التراث”، وتنظم كذلك ورشات ولقاءات علمية و تدعوا من أجل ذلك العديد من الخبراء من مختلف القارات لتبادل وتقاسم الخبرات وتعزيز مهمة المحافظة على التراث الثقافي القديم و المعاصر في المغرب.
ويجمع العمل المنجز بمقاربة تشاركية ، بين الخبرات والموارد ، وبين الجهات الفاعلة المؤسساتية والعامة والخاصة بهدف التأكيد على ضرورة حماية التراث في المملكة.
في 14 فبراير 2020، اعتمد مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، خطة عمل غنية جدا، تقدم للجهات الفاعلة في مجال التراث الثقافي – المؤسساتية، والمجتمع المدني والخبراء – فرصا متعددة لتبادل الآراء وتبادل المعارف.
وعلى الرغم من الظروف الخاصة المرتبطة بأزمة جائحة كوفيد – 19، ولا سيما تدابير الوقاية الصحية الإجبارية المتخذة لسلامة الجميع، فقد تميز هذا العام بتقدم كبير وإجراءات مهمة تتجلى، من خلالها، إرادة المؤسسة في المحافظة على التراث الثقافي، ليس في الماضي فحسب، ولكن في المستقبل أيضا.