التراث الثقافي والمشاركة المواطنة

نظمت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط يوم الخميس 10 فبراير 2022 ورشة بتقنية التناظر المرئي حول موضوع “التراث الثقافي والمشاركة المواطنة”، وكان الحدث مناسبة لتقديم الخطوط العريضة لسبل تبني سياسات الاستشارة عند التخطيط على الأمد البعيد، وذلك من أجل الحرص على التوازن بين القيم التراثية والهوية المجتمعية من جهة وبين تنمية مدننا من جهة أخرى.

وتعد نجاعة سياسات الاستشارة أساس نموذج التدبير المندمج للتراث. لذلك قام الخبراء الوطنيون والدوليون المشاركون في هذه الورشة بتقديم مبادئ وأنماط الاستشارة والمشاركة المواطنة التي ستسمح للجهات الفاعلة في مجال التراث بوضع خارطة طريق للعمل وفرص الإدماج والحوار، ناهيك عن بناء القدرات، من أجل تحديد القيم الأساسية لمجالاتها وتطوير تصورات وتحديد أهداف والاتفاق على أنشطة للحفاظ على التراث الثقافي. وتسعى هذه الأدوات إلى النهوض بالحوار الثقافي عبر تيسير الوساطة وعبر تلقين المجتمعات أنماط تدبير تاريخها وعاداتها وقيمها وحاجياتها وتطلعاتها.

في هذا الصدد، تم تقسيم هذه الورشة إلى ثلات جلسات:

الجلسة الأولى: حماية التراث: عملية ديموقراطية

تقاسم الأدوات الضرورية لتدبير المشاركة المواطنة وإبراز كيف أن من شأن المبادرات الجماعية الزيادة بشكل ملحوظ في نجاعة الحفاظ على القيم والسمات في مواقع التراث العالمي وحولها. 

الجلسة الثانية: المشاركة المواطنة: الممارسات الجيدة

دراسة تجارب ناجحة لانخراط المجتمع في الحفاظ على التراث من خلال المشاركة في اتخاذ القرار والبحث وجمع المعلومات واستقائها.

الجلسة الثالثة: التوصية الخاصة بالمناظر الحضرية التاريخية : أدوات المشاركة المدنية

حول مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

تندرج المحافظة على التراث وحمايته بالضرورة في إطار منهجية مستمرة ومستدامة. ومن خلال هذه العملية، تُستمَد الديناميكية المتجددة التي تجسدها العناية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتثمينه في كل ربوع المملكة الشريفة.

ومؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، تتبع هذه المنهجية.

إن إدراج “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك” على قائمة اليونسكو للتراث العالمي سنة 2012، شهادة على القيمة العالمية الاستثنائية لهذه المدينة، ولاسيما أن حلتها الحالية هي نتاج حوار فريد وتلاقح مثمر بين التاريخ القديم والإسلامي والاسباني–المغاربي والأوروبي.

كما أن هذا الاعتراف ثمرة نهج تطوعي لحماية التراث وبرنامج تدبير نسّق أعمال البحث والترميم والتهيئة والتطوير لحوالي 348 هكتارا من التراث المقيد.

لقد كانت سنة غنية بشكل خاص بالنسبة للمؤسسة. وبالفعل، فقد عملت على تنفيذ خطة عمل طموحة تضمنت، بالإضافة إلى الاجتماعات العلمية المتعددة وأنشطة التحسيس والتوعية الموجهة للعموم وتحليل وضعية المحافظة على التراث الثقافي وحمايته، إطلاق عملية تحيين برنامج تدبير التراث المقيد. وبإطلاقها لأعمال إعادة التأهيل المستقبلية وتسليط الضوء على التراث الغني للرباط، تستحضر هذه الخطة الجديدة أن المحافظة على التراث وحمايته هو أيضا مسألة رؤية للمستقبل.

صور

فيديوهات

مقترحات

في إطار أسبوع اليونسكو للتربية الثقافية والفنية لسنة 2026، أصدرت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط مؤلفًا بعنوان «سبعة فصول من تراثنا الموسيقي»، أنجزه تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة من المدارس الابتدائية بمدينة الرباط.

وقد أُنجزت هذه المبادرة في إطار البرنامج التربوي «أرسم تراث مدينتي»، الذي يشجّع الأطفال على استكشاف التراث الثقافي وإعادة تأويله من خلال الرسم والملاحظة والتعبير الإبداعي.

وجمعت هذه المبادرة بين تقوية قدرات الأساتذة والتكوين البيداغوجي والممارسة الفنية والتربية على التراث، مع التركيز بشكل خاص على التعبيرات الموسيقية المغربية باعتبارها تراثًا ثقافيًا غير مادي يشكّل حاملاً للذاكرة والهوية والحوار بين الثقافات.

وقد تم تطوير هذه المبادرة بشراكة مع المعهد الوطني للموسيقى والفنون الكوريغرافية (INSMAC) والمعهد الوطني للموسيقى، حيث ساهمت خبراتهما الأكاديمية والفنية في إثراء الأبعاد التربوية والثقافية للورشة. كما يهدف البرنامج إلى إرساء جسور بين مختلف التخصصات والمؤسسات ومجالات الخبرة، عبر الجمع بين الثقافة والتربية والتراث والفنون ضمن إطار مشترك يقوم على النقل والإبداع والتوعية الثقافية. ويضم هذا الإصدار رسومات وتأويلات وتأملات إبداعية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي، لاسيما طرب الآلة والملحون وتقاليد كناوة. وقد صُمّم هذا المؤلف باعتباره موردًا تربويًا وفنيًا يبرز دور الأطفال باعتبارهم فاعلين في نقل التراث الثقافي غير المادي وإعادة قراءته. كما أُتيح هذا الإصدار مجانًا عبر الإنترنت بهدف تعزيز ولوج العموم إلى التربية الثقافية والفنية

I Draw My Heritage.pdf

26 ماي 2026

تطلق مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، برنامجا ثقافيا وتراثيا غنيا ومتعدد الأنشطة، بمناسبة احتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم 2025، نظرا لما يشكله هذا الحدث القاري من فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمغرب.

ويأتي هذا البرنامج انسجاما مع المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة الرباط، عاصمة المملكة، والمسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها فضاء للتلاقي والحوار والانفتاح.

زيارات موجهة مجانية لمواقع التراث العالمي!

وفي إطار برنامجها الثقافي، تقترح المؤسسة على زوار عاصمة الأنوار برنامج زيارات موجهة مجانية للمواقع الثمانية المصنفة تراثا عالميا بمدينة الرباط، يؤطرها شباب متطوعون تم تكوينهم في إطار مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي. وتهدف هذه الزيارات إلى تقريب التراث من العموم وتسهيل ولوجهم إليه، وتعزيز مشاركة الشباب في المحافظة عليه والتعريف به ونقله، خاصة في سياق دولي يشهد حضور زوار من مختلف الجنسيات

27 دجنبر 2025

ماذا تعرف عن فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا سنة 1976؟ هل سبق لك أن استمعت إلى حوار مع أحد صانعي هذه الملحمة؟ وكيف استعد المنتخب المغربي لخوض هذه المنافسة القارية الكبرى؟

من المغرب إلى إثيوبيا، رحلة استثنائية شهدت تألقا قارّيا غير مسبوق، نعيش أشواطها بالصوت والصورة مع ضيف البودكاست اللاعب السابق رضوان الكزار.

هذا البودكاست يوثق الذاكرة الرياضية المغربية، من خلال حوار أجراه الشابان سارة رابح وإسحاق الحفيان،وهما خريجا البرامج التربوية للمؤسسة.

جيل «كان 2025» يلتقي جيل «كان 1976» في نقاش فريد يربط الماضي بالحاضر ويحيي إرث كرة القدم المغربية.

تابعوه الآن!

23 دجنبر 2025