الورشة الثانية : “المواقع التراثية بأفريقيا في مواجهة التغيرات المناخية”

نظمت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، بالشراكة مع منظمة اليونسكو، يوم 3 يوليوز  2025 الورشة الثانية ضمن سلسلة “المواقع التراثية بأفريقيا في مواجهة التغيرات المناخية”، وذلك عبر البث الرقمي المباشر، بهدف تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول التراث الثقافي والاستدامة البيئية. تأتي هذه الورشة في إطار برنامج لقاءات المؤسسة الهادف إلى تعزيز النقاش وتبادل المعرفة والخبرات في مجال التراث.

وقد جمعت هذه المبادرة محافظي المواقع والخبراء، وممثلي المجتمع المدني، والهيئات المؤسساتية، والمهنيين في مجال التراث الثقافي، إضافة إلى شباب من مختلف البلدان الأفريقية… بهدف مناقشة التحديات المرتبطة بآثار تغيّر المناخ على التراث الأفريقي، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الواردة في وثيقة التوجيه بشأن العمل المناخي للتراث العالمي (2023).

سلّطت الورشة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها المواقع التراثية الأفريقية، سواء تعلق الأمر بالمباني التاريخية أو المناظر الثقافية أو الممارسات التراثية غير المادية المرتبطة بها. وبالرغم من هذه التحديات، أبرزت النقاشات ما تتمتع به هذه المواقع من قدرة ملحوظة على الصمود، نتجت عن تراكم معارف تقليدية، وممارسات ثقافية عريقة، وتعبئة مجتمعية واسعة.

وأكد المشاركون على الدور الحيوي الذي تلعبه الهندسة المعمارية المحلية، القائمة على استخدام مواد طبيعية كالتراب والحجر والخشب، واعتماد تقنيات التهوية والعزل الطبيعي، بما يعكس ذكاءً بيئيًا متجذرًا مكّن هذه المواقع من التعايش المتوازن مع محيطها عبر القرون.

كما شدّدوا على أهمية التراث الثقافي غير المادي—من طقوس وحكايات وتقاليد شفوية ونظم تدبير جماعي—في ضمان نقل المعارف وتنظيم العلاقة بين الإنسان وبيئته، وفي تكييف أساليب العيش مع التحديات المناخية المستجدة. وقد مثّلت هذه الممارسات، التي تحملها المجتمعات المحليّة، رافعة أساسية لتعزيز الهوية الثقافية وضمان استدامة هذا التراث.

أبرزت الورشة أيضًا أن إشراك المجتمعات المحلية في صون هذا التراث هو عنصر رئيسي في ضمان استمراريته، وأن دمج الخبرات التقليدية مع المقاربات الحديثة في الحفاظ، يُمكن أن يقدّم نماذج ملهمة ليس فقط داخل أفريقيا، بل على الصعيد العالمي.

واختُتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أن التراث الأفريقي، باعتباره تراثًا حيًا ومفعمًا بالابتكار والقدرة على التكيّف، يشكّل مصدرًا أساسيًا للإلهام في مواجهة التحديات المناخية، ويواصل نقل قيمه الإنسانية الاستثنائية للأجيال القادمة

صور

فيديوهات

مقترحات

في إطار أسبوع اليونسكو للتربية الثقافية والفنية لسنة 2026، أصدرت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط مؤلفًا بعنوان «سبعة فصول من تراثنا الموسيقي»، أنجزه تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة من المدارس الابتدائية بمدينة الرباط.

وقد أُنجزت هذه المبادرة في إطار البرنامج التربوي «أرسم تراث مدينتي»، الذي يشجّع الأطفال على استكشاف التراث الثقافي وإعادة تأويله من خلال الرسم والملاحظة والتعبير الإبداعي.

وجمعت هذه المبادرة بين تقوية قدرات الأساتذة والتكوين البيداغوجي والممارسة الفنية والتربية على التراث، مع التركيز بشكل خاص على التعبيرات الموسيقية المغربية باعتبارها تراثًا ثقافيًا غير مادي يشكّل حاملاً للذاكرة والهوية والحوار بين الثقافات.

وقد تم تطوير هذه المبادرة بشراكة مع المعهد الوطني للموسيقى والفنون الكوريغرافية (INSMAC) والمعهد الوطني للموسيقى، حيث ساهمت خبراتهما الأكاديمية والفنية في إثراء الأبعاد التربوية والثقافية للورشة. كما يهدف البرنامج إلى إرساء جسور بين مختلف التخصصات والمؤسسات ومجالات الخبرة، عبر الجمع بين الثقافة والتربية والتراث والفنون ضمن إطار مشترك يقوم على النقل والإبداع والتوعية الثقافية. ويضم هذا الإصدار رسومات وتأويلات وتأملات إبداعية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي، لاسيما طرب الآلة والملحون وتقاليد كناوة. وقد صُمّم هذا المؤلف باعتباره موردًا تربويًا وفنيًا يبرز دور الأطفال باعتبارهم فاعلين في نقل التراث الثقافي غير المادي وإعادة قراءته. كما أُتيح هذا الإصدار مجانًا عبر الإنترنت بهدف تعزيز ولوج العموم إلى التربية الثقافية والفنية

I Draw My Heritage.pdf

26 ماي 2026

تطلق مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، برنامجا ثقافيا وتراثيا غنيا ومتعدد الأنشطة، بمناسبة احتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم 2025، نظرا لما يشكله هذا الحدث القاري من فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمغرب.

ويأتي هذا البرنامج انسجاما مع المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة الرباط، عاصمة المملكة، والمسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها فضاء للتلاقي والحوار والانفتاح.

زيارات موجهة مجانية لمواقع التراث العالمي!

وفي إطار برنامجها الثقافي، تقترح المؤسسة على زوار عاصمة الأنوار برنامج زيارات موجهة مجانية للمواقع الثمانية المصنفة تراثا عالميا بمدينة الرباط، يؤطرها شباب متطوعون تم تكوينهم في إطار مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي. وتهدف هذه الزيارات إلى تقريب التراث من العموم وتسهيل ولوجهم إليه، وتعزيز مشاركة الشباب في المحافظة عليه والتعريف به ونقله، خاصة في سياق دولي يشهد حضور زوار من مختلف الجنسيات

27 دجنبر 2025

ماذا تعرف عن فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا سنة 1976؟ هل سبق لك أن استمعت إلى حوار مع أحد صانعي هذه الملحمة؟ وكيف استعد المنتخب المغربي لخوض هذه المنافسة القارية الكبرى؟

من المغرب إلى إثيوبيا، رحلة استثنائية شهدت تألقا قارّيا غير مسبوق، نعيش أشواطها بالصوت والصورة مع ضيف البودكاست اللاعب السابق رضوان الكزار.

هذا البودكاست يوثق الذاكرة الرياضية المغربية، من خلال حوار أجراه الشابان سارة رابح وإسحاق الحفيان،وهما خريجا البرامج التربوية للمؤسسة.

جيل «كان 2025» يلتقي جيل «كان 1976» في نقاش فريد يربط الماضي بالحاضر ويحيي إرث كرة القدم المغربية.

تابعوه الآن!

23 دجنبر 2025