صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء
إلتزام أميرة

في 14 فبراير 2020، اعتمد مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، خطة عمل غنية جدا، تقدم للجهات الفاعلة في مجال التراث الثقافي – المؤسساتية، والمجتمع المدني والخبراء – فرصا متعددة لتبادل الآراء وتبادل المعارف. وعلى الرغم من الظروف الخاصة المرتبطة بأزمة جائحة كوفيد – 19، ولا سيما تدابير الوقاية الصحية الإجبارية المتخذة لسلامة الجميع، فقد تميز هذا العام بتقدم كبير وإجراءات مهمة تتجلى، من خلالها، إرادة المؤسسة في المحافظة على التراث الثقافي، ليس في الماضي فحسب، ولكن في المستقبل أيضا.

الموقع الأثري شالة

الموقع الأثري شالة

على الضفة اليسرى من بورقراق يقف ضل شالة الأنيق شامخا. منذ غابر العصور، (القرنين السابع والخامس قبل الميلاد)، ذُكِر هذا الموقع من قِبَل المؤلفين الرومان تحت إسم سالا. وقد أتاحت الحفريات الكشف عن آثار هذه القلعة الماضية، التي تجسدت من خلال بقايا المعابد، الحمامات، البازيلكا، أو حتى المعبد الرئيسي (الكابيتول)، والساحة العمومية (الفوروم). على أنقاض هذه المدينة القديمة، أتى المرينيون لبناء، في نهاية القرن الثالث عشر، مقبرة محاطة بأسوار مهيبة لا تزال حتى اليوم تعطي كل روعتها لشالة. منذ أن تم التخلي عن الموقع في القرن الثامن عشر، أخذت الطبيعة حقوقها، مما حول المكان تلقائيًا إلى حديقة ساحرة مشبعة بأشجار البرتقال والنباتات البرية فتظهر، هنا وهناك، القباب البيضاء، حيث دفن الرجال المقدسون. وقد أعادت أعمال الترميم مؤخرا لشالة كل روعتها.