صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء
إلتزام أميرة

في 14 فبراير 2020، اعتمد مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، خطة عمل غنية جدا، تقدم للجهات الفاعلة في مجال التراث الثقافي – المؤسساتية، والمجتمع المدني والخبراء – فرصا متعددة لتبادل الآراء وتبادل المعارف. وعلى الرغم من الظروف الخاصة المرتبطة بأزمة جائحة كوفيد – 19، ولا سيما تدابير الوقاية الصحية الإجبارية المتخذة لسلامة الجميع، فقد تميز هذا العام بتقدم كبير وإجراءات مهمة تتجلى، من خلالها، إرادة المؤسسة في المحافظة على التراث الثقافي، ليس في الماضي فحسب، ولكن في المستقبل أيضا.

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تقيم حفل استقبال لأعضاء لجنة التراث الثقافي غير المادي

استضافت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، حفل استقبال لوفد اليونسكو، بقيادة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي ، التي تشارك في أعمال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي.

وبهذه المناسبة، ركز تبادل بين صاحبة السمو الملكي والمديرة العامة لليونسكو على التعاون المستمر منذ عشر سنوات في إدارة تراث الرباط المدرج سنة 2012 في قائمة التراث العالمي للإنسانية. حيث تم تصنيف 348 هكتارًا الذي يشمل ثمانية معالم تاريخية مما يجعلها تراثًا عمرانيًا قديمًا وحديثًا في نفس الوقت. والمؤسسة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي تضع سياسة طموحة لتحسيس ساكنة مدينة الرباط وزوارها. اذ لا يتم الحفاظ على تراث أي مدينة بشكل مستدام إلا عندما يفهم سكانها قيمتها ويرتبطون بها.

وقد استقبلت صاحبة السمو الملكي الأعضاء المكونين من سفراء الدول الأعضاء في لجنة التراث الثقافي غير المادي وكبار مسؤولي اليونسكو، بحضور السيد مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال، والسفير سمير الدهر، المندوب الدائم للملكة المغربية لدى لليونسكو وتمنت سموها للجنة التوفيق والنجاح.

كما تشارك المؤسسة في الفعاليات الجانبية لأعمال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، من خلال تنظيم معرض مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال ومؤسسة دار الصانع بعنوان: ” الزربية الرباطية، نسيج من الفنون “. هذه الزربية الرائعة الحضرية والفريدة من نوعها في المغرب، مستوحاة من تقاليد الأناضول والفارسية والمغربية. إنها عنصر مرجعي للتراث غير المادي للعاصمة التي من المقرر أن تنضم إلى قائمة التراث العالمي.

ويقام هذا المعرض في فندق سوفيتيل الرباط حديقة الورود ويستمر حتى 3 دجنبر 2022.

بخصوص مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط:

تم إنشاء مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأوكل رئاستها لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، من أجل الحفاظ على التراث المادي وغير المادي والعمراني للرباط. فقد تم إدراج المدينة سنة 2012 في قائمة اليونسكو للتراث العالمي تحت عنوان: “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك”.

تنجز المؤسسة برامج ترتكز على ثلاث محاور أساسية : التربية والتحسيس والعمل المشترك. وتراث مدينة الرباط رافعة قوية للإدماج والتماسك، ويعد محركًا حقيقيًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لذلك تنجز المؤسسة أنشطة تحسيسية بصفة مستمرة لتمكين ساكنة المدينة من التعرف على تراثهم ، خاصة الناشئة والشباب ، من أجل تنمية الشعور بارتباطهم به و تقديره والمحافظة عليه.

وتتوجه برامج المؤسسة إلى جميع شرائح المجتمع ، المهنيين والمؤسسات والجهات الفاعلة المعنية وكذلك الشباب.

و تقوم المؤسسة بإنجاز عدد بيداغوجية في إطار برامجها التربوية التحسيسية ، والمنصات الوسائطية للتراث الثقافي من خلال برنامج “رقمنة التراث”، وتنظم كذلك ورشات ولقاءات علمية و تدعوا من أجل ذلك العديد من الخبراء من مختلف القارات لتبادل وتقاسم الخبرات وتعزيز مهمة المحافظة على التراث الثقافي القديم و المعاصر في المغرب.

ويجمع العمل المنجز بمقاربة تشاركية ، بين الخبرات والموارد ، وبين الجهات الفاعلة المؤسساتية والعامة والخاصة بهدف التأكيد على ضرورة حماية التراث في المملكة.

صور

فيديوهات

مقترحات